أحمد بن مصطفى بطاش كبرى زاده
111
مفتاح السعادة ومصباح السيادة في موضوعات العلوم
وكان يبالغ في الثناء عليه جدا . وكان للفناري ولدان : ( أحدهما ) اسمه يوسف بالي ؛ ويحكى : أنه كان من الفضلاء لكن لم نر تصنيفه . و ( الآخر ) محمد شاه ؛ قال ابن حجر : محمد شاه بن الشيخ شمس الدين الفناري الحنفي الرومي ، كان ذكيا ، وحج في بضع وثلاثين وثمانمائة ، ودخل القاهرة ، ثم رجع إلى بلاد ابن قرمات فمات بها . أما محي الدين الكافيجي : فهو محمد بن سليمان بن سعد بن مسعود الرومي البرغمي . قال السيوطي : شيخنا العلامة ، أستاذ الأستاذين ، محيي الدين أبو عبد اللّه الكافيجي الحنفي . ( ولد ) سنة ثمان وثمانين وسبعمائة ، واشتغل بالعلم أول ما بلغ ، ورحل إلى بلاد العجم والتتر ، ولقي العلماء الأجلاء ؛ فأخذ عن الشمس الفناري ، والبرهان حيدره والشيخ واجد ، وأبا فرشته ( شارح المجمع ) ، وحافظ الدين البزازي وغيرهم . ودخل القاهرة ، وأخذ عنه الفضلاء والأعيان ، وولى مشيخة الشيخونية لما رغب عنها ابن الهمام . وكان إماما كبيرا في المعقولات كلها : الكلام وأصول الفقه والنحو والتصريف والاعراب والمعاني والبيان والجدل والمنطق والفلسفة والهيئة ، بحيث لا يشق أحد غباره في شيء من هذه العلوم ، وله اليد الحسنة في الفقه والتفسير ، والنظر في علوم الحديث وألف فيه وأما تصانيفه في العلوم العقلية فلا تحصى ، بحيث أني سألته أن يسمي لي جميعها لأكتبها في ترجمته فقال : لا أقدر على ذلك . قال : ولي مؤلفات كثرة أنسيتها ، فلا أعرف الآن أسماءها ، وأكثرها مختصرات ، وأجلها على الاطلاق . 1 - شرح قواعد الاعراب ؛ 2 - وشرح كلمتي الشهادة ؛ 3 - وله مختصر في علوم الحديث ؛ 4 - ومختصر في علوم التفسير مسمى : بالتيسير ، قدر ثلاث كراريس وكان يقول أنه اخترع هذا العلم ولم يسبق اليه . وذلك لأن الشيخ لم يقف على